إلى روح شيخ العربية الراحل الدكتور محمد حماسة – شعر: د.فرحان المطيري

الدارُ تبكي والسّما والجارُ # والسارياتُ ودمعُها المِدرارُ

رحلَ الذي قد كان في جلساته # يحكي فَتـَنْهَلُ أنهرٌ وبِحارُ

وإذا شكى لله في خلواتهِ # تنهال فوق جبينه الأسرارُ

صَرَعَ الظَّلُومَ -كما رأيتَ- بقوله # اللهَ ربي وحدَهُ أَختارُ

ما مات حتى خطَّ قصةَ نعيه # ورواه بعد رحيله الأبرارُ

خلّى تلامذةً كرامًا أحسنوا # وأساءَ صُنْعًا ضده الأشرارُ
ركبوا الغَرورةَ ماكرين ومادروا # أن الغَرورةَ ثعلبٌ مكّارُ

خانوا سني علمٍ سقاهم نخبَه # غدروا به ما أفلحَ الغَدّارُ!

ولَمِن دواهي الدهر أن صدحوا على# فَنَنِ العزاء كأنهم أحبارُ

مُرُّ الظُّلامةِ ما أتى من قُربةٍ # وأشدُّ فُجرًا ما حكى الفجّارُ
دانوا الجميع وهم بِلُؤْمِ طَويةٍ # فَسَدَتْ فأنّى يُصلحُ العطّارُ

يا راحلًا عنا كريمًا محسنًا # تَبْقَى بَقِيتَ وَهُمْ لِويلٍ غاروا

يارُبَّ ميتٍ وهو عند مليكه # حيٌّ ترفرف حوله الأطيار

وَلَدَيَّ حَيٌّ مَيِّتٌ ، في وجهه # قُبحُ البريَّةِ مَكْرُها والعارُ

وَسِختْ دروبُ الناسِ من أفعالهم#مَرَدُوا عليهافي الحياة وساروا

وَلَأَنْتَ رَسْمٌ قد عَلَتْهُ مَشيئةٌ # عُليا وَوَسْمٌ صاغَهُ الجبّارُ

فاهْنــَأْ قَـرِيرًا فالنبيُّ وآلُــهُ #  والأولــون طريقهم تختــــــارُ

سيكون يومًا فيضُ سيلٍ عارمٍ #  في موكبٍ سيقوده الأحرارُ

وتكون أنتَ مثالَهم في سعيهم # ويفيضُ نورٌ في السماءِ ونارُ

ويعزّ أهلُ الصدقِ بعد مَذَلَّةٍ # وينوب عنّا في المدى الأخيارُ

                                      فرحان المطيري

                                               الخماسين – وادي الدواسر –   

                                              السعودية – ظهيرة الخميس 

                                            5/4/1437ه – 16/1/2016م

تعليق واحد

  1. الشاعر الدكتور مصطفى حسين قال:

    سلم قريضك أيها الشاعر الوفي.

التعليقات غير مفعلة.