سجن الجسد – بقلم: نهى الطرانيسي

Sad_Bird_0

أتقدم إلى غرفة بيضاء

لا تبعث بحسن نية

أسارع الخطوات

وفي ذات الوقت أتردد

تسبقني عيناي

وخفقان القلب

وكأنها

بالمرة الأولى

ليست كذلك !!

منذ شهرين

أراك هنا حبيب القلب

ورفيق سيرتي

أحكي لك أعمالي وأفكاري

عسى أن يقوى عقلك على النهوض

أعرف أنك تسمعني

لعل هذا ما يبقيني أقاوم

وأتحمل النظر

إلى خط مرسوم ثابت فوق لوح معدني جاف

كلاهما بارد

اشتقت لضحكاتك وحتى لغضبك

لا أريد للدم المغذي لقلب وليد داخلي

أن يأتي للحياة ولا يطعم لسانه بكلمة ( أبي )

لست قوية ..  لست عاقلة

لست كما تدرك أنت

أريدك بجانبي

لو قعيدا أو أصم وأبكم

بنور عينيك أطمئن وعقلك الواعي سنتواصل

تكفينا النظرات

أفق ولا تتركني بمفردي

أريدك مع بكائي

وألمي وقدوم الصغير

أريد أن أحيا بين حياتكما

أضمك أحيانا إلى صدري وأشبك أصابعي معك

لهوس أجوف لعل دفئي يغذيك

اشتقت لأحضانك

عندما تجفلني خفافيش الحياة

وكنت أقوقع نفسي حتى أصل الى نبضات

قلبك أسمعها

لف ذراعيك حولي ولا تتركني

سأظل على العهد

ولن أتركك

أعرف أنك تريدني

أفق أفق

*********

 

يا هدية السماء

يا حب السنين والحياة

أسمعك وأرى صورتك

وإن كنت لا أراك

فبصوتك الحاني المكلوم

أعرف صورتك

وكم هذا يؤلمني

أتكلم … أصرخ …ولا يبقى الصراخ

بل يتشتت داخل

ظلمات الصمت المطبق

للمرة الأولى أدركت معنى

سجن الجسد

إنه مخيف يا عزيزتي

أبتسم داخلي

ويخف حزني حينما تلقين نفسك

داخلي

وتقبلين رأسي قبل الذهاب

أشعر بالفرحة المكسورة

لا أريد أن أعود إليك للحظات

وأفقدك بعدها

سيكون كالأمل مبتور الرأس

وإن مت مرتين

ستموتين في اليوم آلاف المرات

أتمنى لو تصلك كلماتي

وإن كانت في أحلامك

يا حبيبة الفؤاد

نامي نوما هنيئا

ولا تجزعي

فإن ذهبت بعيدا

سيأتي الصغير مداعبا يديك

وعينيك

وستملآن بعضكما

بالدفء والحنان والأمل النابض

التعليقات مغلقة.