وقفات مع جهود الباحثين والدارسين في تجديد النحو وتيسيره قديمًا وحديثًا – أ.د. عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان

1411811915

1] تمهيد

مع ظهور المجامع اللغوية في عصرنا ومع ضعف الهمم في تلقى العلوم العربية بين الشداة تنامت الحاجة إلى المطالبة بالتيسير والتجديد لعلم النحو، وأرتفعت أصوات عديد من العلماء والمختصين في علوم اللغة مطالبة بإعادة النظر في التراث النحوي القديم بقصد تيسير قاعده وقوانينه وتقريبها إلى أذهان الطلاب حتى يتمكنوا من استعابها والانتقال بها من الوعي بالقاعدة إلى التطبيق العملي لتقويم اليد واللسان من الخطأ واللحن، وسلكوا في سبيل ذلك مذاهب متعددة منهم من لزم حدود القصيد والاعتدال وخرج من إدامة النظر في كتب القدماء برؤية تحاول التيسير والتجديد، ومنهم من بالغ في دعوة التيسير والتجديد على نحو أفقد النحو وظائفه ومقاصده حين طالب بعضهم بإلغاء حركات الإعراب كما صنع صاحب كتاب جناية سيبويه المهندس زكريا أوزون وقد تصدي لمناقشته والرد عليه الأسـتاذ أحمـد الخوص في كتاب (من الجاني دراسة نقدية لكتابه جناية سيبويه)، وفي هذه الجولة مع الباحثين والدارسين في قضية تيسير النحو وتجديده سنقف على معالم واضحة لما دار في الساحة حولها، وبما أن مجال القول رحب وواسع فسيقتضي المقام الاكتفاء بوقفة سريعة تبلور بإيجاز رؤية بعض الباحثين والدراسين ممن لهم باع طويل ودراسات معروفة حول هذه القضية قديماً وحديثاً على النحو الآتي:1] التمهيد:

2] التجديد والتيسير عند القدماء

كانت هناك محاولات عديدية لتجديد النحو وتيسيره عند العلماء القدامى في الجانبين النظري والتطبيقي، ويبدو ذلك واضحاً في الجانب الأول عند الجاحظ في القرن الثالث حيث نجده يذهب إلى مراعاة مستوى عقل الطالب العقلي والذهني، وبحسب ذلك يُعطى من قواعد النحو ما يناسب مستواه وله أثر في تقويم اللسان واليد من الخطأ واللحن. يقول: (أما النحو فلا تشغل قلب الصبي منه بقدر ما يؤديه إلا السلامة من فاحش اللحن، ومقدار جهل العوام في كتاب كتبه، وشعر إن أنشده، وشيء إن وصفه، وما زاد على ذلك فهو مشغلة عما هو أولى به من رواية المثل والشاهد والخبر الصادق والتعبير البارع)([1]) وقد وعى أئمة النحو وصية الجاحظ، فراحوا منذ عصره إلى العصر الحديث يصنعون في النحو ملخصات ومتوناً للناشئة، وكتباً مطولة للمتخصصين، وفي القرن الخامس الهجري نجد عبد القاهر الجرجاني يطالب بتنقية النحو من فضول القول، وتجاوز المسائل العويصة والمقاييس والتعليلات في معرض نقده لمن يطعن في النحو ويزهد فيه، ويأتي بمسائل لا فائدة كما جاء في قوله: (قلنا لهم: أما هذا الجنس فلسنا نعيبكم إن لم تنظروا فيه، ولم تعنوا به وليس يهمنا أمره)([2]) .

ويعد ابن مضاء النحوى من أشهر دعاة التيسير، ومن المناسب أن أفرده بالحديث على النحو الآتي:

ابن مضاء القرطي، ت 592

يعد ابن مضاء القرطي صاحب أبرز وأشهر دعوة لإصلاح النحو ظهرت في القرن السادس الهجري، ومع أنه قاض وفقيه ظاهري إلا أنّ له عناية فائقة بالنحو، ودراية واسعة وعميقة بدقائقه، وقرأ أمهات مصادره مثل الكتاب لسيبويه، وشرحه للسيرافي وغيرهما، واتجه إلى إدامة النظر في كتب النحو المشرقي، وغاص في أعماقها متأملا ً ومفنداً وناقداً، ويهدف من ذلك إلى إصلاح النحو وتيسيره، ويبدو ابن مضاء من خلال كتابه الرد على النحاة عالماً مجتهداً وضع يده على مكن الداء، وحاول أن يضع له العلاج الذي يراه شافياً، وأن ينقي النحو من الشوائب التي لا يرى منها فائدة تحقيق الهدف من دراسته .

وأفصح عن ذلك بقوله: (قصدي من هذا الكتاب أن أحذف من النحو ما يُستغنى عنه، وأنبه على ما أجمعوا على الخطأ فيه)([3])، ويمكن عرض ما توصل إليه في هذا الصدد بإيجاز فيما يأتي:

  1. رفض فكرة العامل رفضاً قاطعاً، وذلك لأن القول به يتطلب أن يكون لكل ظاهرة إعرابية عامل ظاهر أو مقدر يستدعي أن يلجأ المعرب إلى ضروب من التأويل والتقدير لا موجب لها([4]) .
  2. اعترض على بعض تقديرات النحويين حيث أنكر تقدير أن المضمرة بعد الواو والفاء في المضارع المنصوب، وأنكر تقديرها بالمصدر([5]) .

كما اعترض على تقدير متعلقات المجرورات من قبيل قولنا (زيد في الدار)([6]) فيزعم النحويون أن قولنا في الدار متعلق بمحذوف تقديره (زيد مستقر في الدار) ويأتي إلى جانـب ذلك اعتراضـه على تقديـر الضمائـر المستترة في المشتقات والأفعال([7]) .

  1. أنكر العلل التي هي من عمل العقل كالعلل الثواني والثوالث يقول في ذلك (ومما يجب أن يسقط من النحو العلل الثواني والثوالث مثل سؤال السائل عن (زيد) من قولنا (قام زيد) لم رفع، فيقال لأنه فاعل وكل فاعل مرفوع، فيقول ولم رُفع الفاعل، فالصواب أن يقال له: كذا نطقت به العرب. ثبت ذلك بالاستقراء من الكلام المتواتر)([8])، غير أنه أقر بالعلل الأُول إذ بمعرفتها تحصل لنا المعرفة بالنطق لكلام العرب المدرك منها بالنظر([9]) .
  2. يرى الاستغناء عن بعض الأبواب التي لا تدعو الحاجة إليها مثل باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره مثل قولنا (زيداً ضربته) وعرض لمسألتين في الاشتغال عند أبي الحسن الأخفش، وناقشه فيما ذهب إليه، ويرى أن الإطالة في مثل هذه المسائل النظرية لا فائدة منها مادام أنه لا يستفاد منها في تقويم النطق، وهي في نظره مسائل مظنونة غير مستعملة ولا يحتاج إليها ولا تنبغي لمن رأى أن لا ينظر إلا فيما تمس الحاجة إليه وحذف هذه وأمثالها من صناعة النحو مقوٍ لها ومسهل)([10]) .

وقد تأثر بآراء ابن مضاء هذه بعض الباحثين المعاصرين من دعاة التيسير والتجديد في النحو من أمثال الأستاذ إبراهيم مصطفى في كتابه إحياء النحو، والدكتور شوفي ضيف في كتابه تجديد النحو .

التجديد عند القدماء:

وفي القرن التاسع يرى ابن خلدون أن تنمية الملكة اللسانية إنما يكون بحفظ كلام العرب الجاري على أساليبهم من القرآن والحديث وأشعار العرب وأقوالهم، وعلى هذا الأساس انتقد كتب المتأخرين في النحو التي تقتصر على القوانين النحوية يقول: (إما المخالطون لكتب المتأخيرن العارية عن ذلك إلا من القوانين النحوية مجردة من أشعار العرب وكلامهم فقلما يشعرون لذلك بأمر هذه الملكة، أو ينتبهون لشأنها، فتجدهم يحسبون أنهم حصلوا على رتبة في لسان العرب وهم أبعد عنه)([11]) .

وإذا جئنا إلى الجانب التطبيقي نجد أن النحاة القدامة عنوا بتأليف كتب في النحو تتوخى الاختصار والتيسير بما يتناسب مع مستوى الطـلاب بعيداً عن التعقيد والتعليلات الفلسفية، ومن هذا القبيل الكتب الآتية:

  1. كتاب التفاحة في النحو لأبي جعفر النحاس المتوس في سنة 339، وضع فيه القواعد الأساسية في النحو للناشئة فيما لا يتجاوز ست عشر صفحة .
  2. كتاب الجمل في النحو – لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، ت (340) وهو من الكتب التي حظيت بشهرة كبيرة وانتشار واسع لما يبدو عليه من الاتجاه إلى التيسير والبعد عن التعقيد والتعليلات الفلسفية، وعني فيه عناية ملحوظة بالشواهد القرآنية والشعرية والأمثال والأقوال المشهورة، وندرك مدى أهمية هذا الكتاب من خلال إشادة بعض أصحاب كتب التراجم ومنهم اليافعي الذي يقول عن الكتاب: (ولعمري إن كتاباً عظم النفع به مع وضوع عبارته وكثرة أمثلته هو جمل الزجاجي وهو كتـاب مبـارك مـا اشتغل به أحد في بلاد الإسلام على العموم إلا انتفع به)([12]) .
  3. كتاب الواضح لأبي بكر الزبيدي الأشبيلي النحو ت(379). عني فيه بالجانب التطبيقي من خلال إيراد الأمثلة الكثيرة التي تدور على الألسنة يستعرضها بعناية، ويقوم ما يحتاج إلى تقويم من التراكيب المستعملة، وكان يتوخى في ذلك كله نهج التيسير والسهولة بما يتناسب مع مستوى المتعلمين الذهني والعلمي .
  4. الملمع في العربية – لأبي الفتح عثمان بن جنى ت (392) مؤلفه إمام من أئمة العربية في القرن الرابع الهجري اشتهر بكتابه القيم (الخصائص) وحينما ألف كتابه الملمع كان يستهدف به الناشئة من المتعلمين ولذلك لم يتوسع فيه، وإنما اقتصر على الأبواب والمسائل التي تدعو الحاجة إليها نطقاً وكتابة بعيداً عن التعمق في المسائل والتعليلات النحوية التي لا يدركها سوى الضلعين في تخصص النحو.
  5. الأجرومية – ابن أجروم الضهاجي المغربي المتوفى سنة 723، اقتصر فيه على بعض القواعد النحوية الأساسية لصغار الطلاب في حدود عشرين صفحة .

ثانياً: التجديد والتيسير في العصر الحديث

في العصر الحديث حظي علم النحو بعناية ملحوظة تصب في السعي إلى تجديده وتيسيره، ولعل من أوائل المبادرات في هذا الصدد ما قامت به اللجنة المشكلة من وزارة المعارف المصرية عام 1938. وتضم كلاً من الدكتور طه حسين، والأستاذ أحمد أمين وإبراهيم مصطفى، وعلى الجارم، محمد أبي بكر إبراهيم، وعبد المجيد الشافعي، وذلك بقصد العمل على تيسير قواعد تدريس اللغة العربية، وقد انتهت إلى اقتراحات عديدة من أهمها الاستغناء عن الإعراب التقديري والمحلي، وجعل بعض علامات الإعراب أصلية وبعضها فرعية، وأشارت إلى أن الجملة تتكون من أساسين مسند إليه ومسند، كما ألغت الضمير المستتر جوازاً ووجوباً ورأت أن جل بحوث الصرف من مباحث فقه اللغة التي لا يحتاجها البادئ بل لا تصل إلى فهمه([13])، وفي عام 1947 صدر من المؤتمر الثقافي العربي الأول بجامعة الدولة العربية توصيات تؤكد على حاجة اللغة العربية وقواعدها إلى التيسير والتبسيط بما يقربها من مدارك الطلاب على أن لا يمس ذلك بحال من الأحوال جوهر اللغة العربية وقواعدها، وأوصى المؤتمر بأن يكون تعليم القواعد النحوية في عبارات وموضوعات حيوية تهم التلاميذ وتشوقهم، وذلك بأن يعرض المعلم على أنظار تلاميذه قطعة في موضوع ملائم ويناقشهم فيها، ويستخلص من خلالها قواعد النحو والإعراب، واقترحت اللجنة المعنية بذلك منهجاً دراسياً يشتمل على ما تراه من موضوعات ومواد النحو المناسبة لبعض المراحل الدراسية .

وقد كان لمثل هذه التوصيات والآراء([14]) أثر واضح في الجانب التطبيقي حيث ألف بعض المتخصصين في النحو كتاباً حاولوا فيها أن تسير في اتجاه التجديد والتيسير كما فعل الأستاذ إبراهيم مصطفى، وحفني ناصف، وإبراهيم حسن وعلي الجارم، وأمين الخولي، والدكتور مهدى المخزومي، وأحمد الخوص.

وفيما يأتي عرض موجز لأبرز الجهود في هذا الصدد عند بعض الباحثين والدارسين :-

مع إبراهيم مصطفى

يعد الأستاذ إبراهيم مصطفى من وراد الدعوة إلى تيسير النحو وتجديده، ورفع صوته بذلك مدوياً في كتابه المشهور (إحياء النحو) وقد كان لهذا الكتاب أثر واضح في حركة التجديد والتيسير منذ وقت مبكر حيث إن الكتاب طبع وصدر في طبعته الأولى عام 1937، وهو نتاج بحث دؤب وطويل وشاق أمضى فيه سبع سنين دأباً وهو يغوص في أعماق النحو وفي مصادره على اختلاف أشكالها وألوانها واتجاهاتها ومستوياتها، وأكسبه ذلك خبرة ودراية بدقائق علم النحو وما ينطوي عليه من مسائل وقضايا وطرائق تستوجب النظر والمراجعة، وحمله ذلك إلى أن يفصح عن هدفه من تأليف كتابه وما واجهه في سبيل ذلك فيقول (كان سبيل النحو موحشاً شاقاً، وكان الإيغال فيه ينقض قواى نقضاً ، ويزيدني من الناس بعداً ومن التقلب في هذه الدنيا حرمانا ولكن أملاً كان يرجيني ويحدو بي في هذه السبيل الموحشة؛ أطمع أن أغير منهج البحث النحوي للغة العربية وأن أرفع عن المتعلمين إصر هذا النحو، وأبدلهم منه أصولاً سهلة يسيرة تقربهم من العربية، وتهديهم إلى حظ من الفقه في أساليبها)([15]) .

وتطرق في الكتاب إلى قضايا ومسائل ومباحث في النحو عديدة حيث تحدث عن حد النحو كما رسمه النحاة، وفي حديثه عن وجهات البحث النحو تناول قضية علل الإعراب وعلل النحو، وفي مبحث أصل الإعراب تطرق إلى أصل الإعراب عند النحاة وفلسفة العامل، ونقد مذهب النحاة في العامل، وفي مباحث أخرى أفصح عن معاني الإعراب، وأشار إلى أن الضمة علم الإسناد، والكسرة علم الإضافة، والفتحة ليست علامة إعراب، وأن الأصل في المبني أن يسكن، كما تحدث عن مسائل تتعلق بالعلامات الفرعية للإعراب، والتوابع، وما يجوز فيه وجهان من الإعراب، وختم كتابه بمسائل تتعلق بالصرف، وفي ثنايا هذه الباحث نجد الأستاذ إبراهيم يتصدى لأقوال النحاة بالنقد والمناقشة متوخياً في ذلك كله إقرار ما يراه مناسباً من أقوالهم للهدف الذي وضع كتابه من أجله، وهو تبديل منهج البحث النحوي بقصد تيسيره وتجديده، وحلمه ذلك على أن يرفض من أقوال النحاه ومسائلهم وقضاياهم ما يراه معيقاً لتحقيق هدفه، ومن هذا المنطلق جاء إنكاره على النحاة ما يغالون فيه من تقدير العامل الذي ينسبون إليه تغيير حركات الإعراب في أواخر الكلم، وفي هذا الإطار تصدى للعلل النحوية وأعلن رفضه للعلل الثواني والثوالث، وتأتي قضية معاني حركات الإعراب في طليعة ما تناوله كتاب إحياء النحو حيث يرى أن دلالة الحركات على المعاني من أصول العربية. ومن الواجب دراسة علامات الإعراب على أنها دوال على معاني([16]) والنظرة الفاحصة لمحتوى الكتاب تدل دلالة واضحة على طول باع مؤلفه وتعمقه ودرايته الواسعة بالنحو ومسائلة ودقائقه، ويبدو ذلك من خلال محاورته ومناقشته لكبار النحويين من أمثال سيبويه([17]) والزجاجي، والأنباري، وابن يعيش وغيرهم على أن ما عرضه في كتابه من آراء وما أثاره من قضايا إنما هي اجتهادات من عالم متمرس في علمه منها ما هو في محله من حيث التيسير ومنها ما هو قابل للمناقشة والقبول أو الرد، وقد كان لكثير من الدارسين والمتأملين فيما توصل إليه من نتائج مواقف مؤيدة ومشيدة، وفي مقدمتهم الدكتور طه حسين الذي كتب مقدمة طويلة للكتاب أشاد فيها بجهد الأستاذ إبراهيم مصطفى وأعجب أيـما إعجاب بآرائه يقول في نهاية المقدمة (فالكتاب كما ترى يحي النحو لأنه يصلحه ويحي النحو لأنه ينبه إليه من أطمأنوا إلى الغفلة عنه، وحسبك بهذا إحياء)([18]) وممن أشاد أيضاً الدكتور مهدي المخزومي، والدكتور إبراهيم السامرائي، والدكتور تمام حسان، وفي الجانب الآخر هناك من تناول الكتاب بالنقد .

ولعل الأستاذ محمد أحمد عرفة وهو من كبار أساتذة الأزهر ويعد من أوائل من تناول كتاب إحياء النحو بالنقد والتمحيص في السنة الأولى من صدوره حيث ألف في ذلك سفراً عنوانه النحو بين الأزهر والجامعة صدرت طبعته الأولى في أواخر عام 1937، وتتبع فيه بعين الناقد جل الموضوعات والمباحث التي تطرق لها الأستاذ إبراهيم مصطفى كما يظهر من مقدمة الكتاب التي يقول فيها: (قرأت كتاب إحياء النحو فعرفت منه وأنكرت، وما أنكرت أكثر مما عرفت، فقد أنكرت فيه أنه نحل النحاة مذاهب لم يقولوها، ونقدها، وأبان خطلها، فصور النحاة لقارئي كتابه قوماً بلها …. يقولون ما لا يعقل ……. وأنكرت منه أنه فقد قواعد في العربية لو أخذ بها الناس لقربت من روح العربية)([19]) ويرى الأستاذ رشيد بالحبيب أن الأستاذ إبراهيم مصطفى جاء في كتابه بآراء واجتهادات نظرية لم يكن لها أثر واضح في الوقع والتطبيق وذلك لأن صاحب كتاب إحياء النحو ألف كتباً مدرسية في قواعد النحو ولم يستطع أن يضع منها شيئاً من الآراء النحوية الجديدة في التي ضمنها كتابه الموضوع أساساً لتيسير النحو باستثناء فكـرة المسند والمسند إليه التي تجمع أبواب المبتدأ والفاعل ونائبه معاً)([20]) .

مع الأستاذ محمد أحمد عرفة:([21])

له كتابان مشهوران أحدهما (النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة) والآخر (مشكلة اللغة العربية لماذا أخفقنا في تعليمها؟ وكيف نصلحها؟) أما الأول فخصصه لمناقشة الأستاذ إبراهيم مصطفى في كتابه إحياء النحو وسبق الحديث عنه، والثاني حاول أن يلقي الضوء فيه على ظاهرة الضعف في اللغة العربية، والإخفاق في تعليمها للطلاب، وعرض لبعض الأساليب المثلى التي يراها في تعليم اللغة العربية، ويبدو أنه لا يتفق مع بعض دعاة التيسير ممن يضربون صفحاً عن بيان العلل والأسباب في تدريسهم للنحو، ويرى أنهم بذلك (محوا القواعد وشوهوها فألقوها إلى المتعلمين خالية من عللها وأسبابها وحكمها، ألقوها جافة لا روح فيها ولا حياة، وعلموها التلاميذ قواعد لا روابط بينها)([22])، وهو يرجع الانصراف عن قواعد النحو إلى أسباب منها أنها دُرّست لتلاميذ القسم الابتدائي وهم صغار لا تناسب عقولهم، إذا أنها فلسفة للغة، وعقولهم ناشئة لا يناسبها هذا التعمق، ولا هذا الغوص فدرسوها دون أن يجدوا لها لذة، ولم يدركوا سرها)، ويؤكد على حق الإصلاح والتبديل، وحق الابتكار والتجديد([23]) .

مع الأستاذ عبد المتعال الصعيدي

الأستاذ عبد المتعال الصعيدي من علماء الأزهر في اللغة والنحو، ألف كتاباً سنة 1947م – 1366هـ عنوانه (النحو الجديد) تناول فيه بالدراسة والنقد محاولات عديد لتجديد قواعد النحو، وحصرها في خمس محاولات كانت الأولى حول كتاب إحياء النحو للأستاذ إبراهيم مصطفى، والثانية تناول فيها ما صدر عن لجنة قواعد تدريس اللغة العربية، والثالثة حول تيسير قواعد الإعراب، والرابعة حول اضطراب الإعراب والقواعد، والمحاولة الأخيرة ألقى الضوء فيها على مقدمة الدكتور شوقي ضيف التي تصدرت كتاب الرد على النحاة لأبي مضاء، وتحدث عن قضية إلغاء العامل، وقد أبدى وجهة نظره في محاولات التجديد التي تمت في عصره وتأمل فيها بعين البصير الناقد مفنداً ما يحتاج إلى تفنيد ومتقبلاً ما يراه مناسباً منها، وسلك في نقدها – كما يقول- طريقاً يوافق ما جبل عليه من ميل إلى التجديد، وقصده من ذلك بيان حظها من تجديد النحو، وبيان مقدار إصابة الغرض، وتوصل في ذلك إلى اقتراحات لتيسير قواعد الإعراب فيها تجديد سائغ لقواعد النحو تقوم على أصول قوية لا يسهل على أنصار القديم ردها([24]) وقد جاءت هذه الاقترحات مبثوثة في كتابه النحو الجديد، وفي مقالات كتبها لمجلة الرسالة في الأعداد (262، 624 ، 266 ، 268) من عام 1938م – 1357هـ .

مع أمين الخولي:([25])

انطلق في منهجه لتيسير النحو وتجديده من أصل شرعي حيث أن الشريعة جاءت لمصالح العباد والدين يسر والمشقة تجلب التيسير، وبما أن الفقهاء كانت لهم اجتهادات فقهية يراعون فيها تغير الزمان والأعراف فمن باب أولى أن يكون للنحاة مثل ذلك([26]) يقول: (إننا لن نطلب في هذا النحو أكثر مما فعل أصحاب الفقه في الفقه، وهو أصل لهذا النحو في تفكير أصحابه …… وحيث كان الأمر على ما سمعت من الدستور الشرعي في تناول الفقه وإعداده للتشريع المساير للحياة، فإن من الحق أن يقره المحافظ المتبع، بل الجامد الراكد أن تتبع تلك القواعد الإجمالية في تهذيب هذا النحو، فنقرر ملاحظة التيسير والرفق([27]) ومن هذا المنطلق يوصي الأستاذ أمين بالنظر في ما يوجد من المذاهب النحوية نظرة فاحصة، وعدم التقيد بمذهب نحوي واحد في مسألة بعينها، وعدم التقيد بالأفصح والأرجح، أو الأصح الذي نصوا عليه، وإلى جانب ذلك تخير ما يوافق حاجة الأمة، ويسياير رقيها الاجتماعي على ضوء التجـارب العلمية والخبرة التعليمية، والشكاوى الحقة من المصاعب اللغوية([28]) .

وفي معرض حديثه عن تيسير النحو تطرق للتوصيات التي انتهت إليها اللجنة المصرية في الموضوع نفسه وناقشتها مناقشة عليمة مبدياً وجهة نظره في بعض ما توصلوا إليه([29]) .

وفي هذا الإطار تحدث عن العامل الاجتماعي في التيسير، وما يتعلق بحركات الإعراب واقترح بعض الحلول لصعوبة واضطراب الإعراب موصياً باختيار ما هو أيسر إعراباً، وأقرب فهماً وأكثر رواجاً في حياتنا اللغوية الحاضرة([30])، كما تحدث عن الاجتهاد في النحو([31]) وأشار إلى تأثره بالمنطق اليوناني، وأكد في هذا السياق على ضرورة التخلي عن التعليل النحوي في أي لون من ألوانه النظرية سوءا في ذلك التعليل المنطقي مما في كتب النحاة، أو التعليل المعنوى، ويرى أن كل هذا النشاط لا أصل له وصحة، والعكوف عليه يبعد عن طبيعة العربية ويعوق اكتسابها([32]). وفي نهاية الحديث عن التجديد في النحو والاجتهاد فيه خرج الأستاذ أمين الخولي بنتيجة هي أن النحو العربي يحتاج لإصـلاح أسلوب تفكيره، ويتطلب الاجتهاد بمعنييه الجد الدراس، والنظر المتحرر([33]) .

مع الدكتور مصطفي جواد

كتب الدكتور مصطفى بحثاً بعنوان (وسائل النهوض باللغة العربية وتيسير قواعدها وكتابتها)([34]) . يرى فيه أن وسائل إنهاض اللغة العربية هي معرفة الطرائق اللاحية إلى حل مشكلاتها التي لا تزال عسيرة الحل، صعبة العلاج، وتمهيد طرائق جديدة أخرى لتقويمها وتنميتها وتطويرها([35])، وحين وصل بالحديث إلى مشكلة النحو أشار إلى أن الجمود وعدم التطور من صفات النحو العربي إلا ما شذّ أو ما ندر ويعني بالجمود إتباع قدماء النحويين في سرد القواعد وإيرادها من غير عرضها على القرآن الكريم، وكلام العرب وشعرهم وإلتزام أقوالهم، وفي رأيه أنه يتحقق إصلاح النحو في تقليل القواعد، وانتفاء الشواهد من القرآن الكريم أولاً، ثم من الحديث النبوي ثم من نثر العرب، ومن شعرهم الجاهلي الصحيح، ومن ثم أشار إلى بعض أبواب النحو التي يمكن الاستغناء عنها طلباً للتيسير والتجديد .

الأستاذ عبد الحميد حسن

كتب كلمة بعنوان (الترخص والتوسع في بعض القواعد النحوي) ألقاها في الدورة الحادية والثلاثين لمجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1964، وأشار فيها إلى أن النحاة لم يقصدوا إحاطة تراثهم بسياج من القداسة يمنع من يجيء بعدهم أن يعيدوا فيها النظر بدليل أنهم هم أنفسهم تعقب بعضهم بعضاً، ويؤكد ذلك حيث يقول (وهذا التراث الحافل هو بين أيدينا الآن ونستطيع، بل يجدر بنا أن يكون لنا فيه رأي بأن نتوسع فيه وأن نترخص، ولنا أيضاً إن شئنا أن نعمل عملاً علمياً مجدياً وحاسماً، أن نخطوا خطوة أخرى فنحاول أن نصوغ علم النحو صياغة جديدة لا تنحرف به عن أصله ولا تخرج عن جوهره) .

الدكتور مهدي المخزومي (ط 1964)

الدكتور مهدي المخزومي من الشخصيات العلمية البارزة في الدراسات النحوية، وله في ذلك مؤلفات عديدة أشاد بها الأستاذ مصطفى السقا مشيراً إلى أنها تمتاز بعمق البحث، ووضوح المنهج وسهولة الترتيب …… واستخلاص أهم العناصر والآراء التي تصلح لإقامة صرح النحو الحديث على أصول علمية واضحة خالية من التأثر بالفلسفة والمنطق)([36]) ، وله كتابان مشهوران أحدهما (في النحو نقد وتوجيه) صدر عام 1964، والآخر (في النحو العربي قواعد وتطبيق على المنهج العلمي الحديث) أما الكتاب لأول فقد قام –كما يبو من المقدمة- على نقد أعمال النحاة ومناقشة أحكامهم التي أقاموها على أساس فكرة العامل إلى جانب محاولة توجيه النحو إلى الوجهة التي يزعم أنها منه ومن طبيعته، وحاول في فصول الكتاب – كما يذكر – أن يخلّص الدرس النحوي من سيطرة المنهج الفلسفي عليه، وسيطرة العامل النحوي([37])، أما الكتاب الثاني فقد استخلص فيه صفوة القواعد النحوية على منهج حديث يهدف إلى التجديد في النحو، وأفصح عن هدفه ومقصده من تأليفه حين قال: (هذا كتاب في النحو أقدمه بين يدي الدارسين مبرأ مما علق بالنحو طوال عشرة قرون من شوائب ليست من طبيعته ولا من منهجه،ِ فقد ألغيت فيه فكرة العامل إلغاءاً تاماً، وأُلغي معها ما استتبعت من اعتبارات عقلية لا صلة لها بالدرس النحوي، وابطلت فيه جمع التعليلات التي لا تستند إلى استعمال، وحذفت من فصوله فصولاً لم تكن لتكون لولا شغف النحاة بالجدل العقلي)([38]) وقد أشاد الأستاذ مصطفى السقا بما تضمنه كتاب الدكتور المخزومي من تجديد وتيسير لقواعد النحو ورأي في عمله (الخطوة الواسعة الأولى في تيسير النحو العربي على طلاب المدارس والمعاهد والكليات في السنين الأولى الدراسية، وحسبه أنه أبطل كثيراً من مشكلات التأويل والتقدير والإضمار والعلل الثواني والثوالث والأقيسة البعيدة)([39]) ويظهر جلياً أن الدكتور المخزومي في جهوده هذه قد أفاد من آراء ابن مضاء القرطبي في كتابه (الرد على النحاة) ومن الأستاذ إبراهيم مصطفى في كتابه (إحياء النحو).

مع الأستاذ عباس حسن

الأستاذ عباس حسن من النحويين المشهورين في العصر الحديث وله باع طويل في النحو يُنبأ به كتابه النحو الوافي، وقد أفصح عن رؤيته حول التجديد والتيسير في كتابه ( اللغة والنحو بين القديم والحديث) حيث انتقد بعض ما تمخض عن أصوات تدعو إلى التيسير وتجديد النحو، ومنها الصوت الذي ينادي بالتحرر من الإعراب، والاستغناء عنه بتسكين أواخر الكلمات، وأفصح عما تنطوي عليه هذه الدعوة من خطر يهدد التراث القديم الديني وغير الديني، وهو تراث لا سبيل إلى فهمه بغير الإعراب، ويرى أن مثل هذه الدعوة إنما هي كلام ظاهره التيسير ولكنه في بريقه وخلابته لا يثبت على التمحيص([40]) .

وتعرض لقضية التعليلات والمحكات النحوية، وله موقف منها يتجلى في قوله : (وقد يكون الأحزم والأولى أن نستعرض التعليلات غير التنظيرية واحدة واحدة في مواطنها من القواعد النحوية وندرسها في تؤدة ونصفة ونقضي قضاءً مبرماً على ما لا خير فيه وما أكثره ونستبقي ما قد يكون مطابقاً للعقل والواقع وما أندره غير مترددين ولا هيابين. فبهذا وذلك وما أشرنا به نطهر النحو من عيب أي عيب، ونصفيه من نقائص وأوشاب طغت عليه وأساءت إليه وإلى المشتغلين به والراغبين فيه([41]) .

مع الأستاذ عز الدين التنوفي

كتب مقالاً بعنوان (دعوى الصعوبة في تعلّم العربية) ونشر في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق([42]) أشار فيه إلى كثرة المصاعب أمام الطلب ومنها كثرة الوجوه في الإعراب، والتعليل النحوي والصرفي، ويرى أن ذلك ناشيء عن سوء تأليف الكتب للمبتدئين، وذلك لأنها مؤلفة على الطريقة التقريرية بقواعد يكثر فيها التجريد وتقل عليها الأمثلة والشواهد، وهي بذلك فوق عقول المبتدئين الذين يجب أن يتدرجوا في درس القواعد من المحسوس الواضح إلى المجرد الغامض، ومن السهل إلى الصعب، والمعلم البارع يبدأ بتعليم المفردات الفصيحة التي يحتاج إليها في الكلام، ثم يطالب تلاميذه باستعمال هذه التراكيب مجنباً إياهم إعراب الجمل الصعبة، وحفظ عباراته الطويلة التي يلوكونها ولا يدركون لها معنى([43]) ثم نوّه بما تمخض عن لجنة تيسير القواعد العربية التي ألفتها وزارة المعارف المصرية، وكان من أعضائها الدكتور طه حسين وأحمد أمين وإبراهيم مصطفى وعلي الجارم، وأشار في المقال إلى أمثلة لما يرى فيه صعوبة وينصح بتذليلها للمبتدئين([44]).

مع شوقي ضيف

للدكتور شوقي ضيف جهود واضحة في العمل على تيسير النحو وتجديده منذ عام 1947 حيث قام بتحقيق كتاب ابن مضاء القرطبي (الرد على النحاة) وكتب له مقدمة طويلة تضمنت دراسة لمضمون الكتاب، وفي عام 1977 قدّم لمجمع اللغة العربية بالقاهرة مشروعاً  لتيسير النحو أحيل إلى لجنة الأصول التي درسته دراسة علمية تمخضت عن إقرار شطر كبير منه مع إجراء بعض التعديل، ومن ثمّ اُعتمد من مؤتمر المجمع سنة 1979، وقد اقترح في مشروعه هذا تصنيفاً جديداً للنحو يذلل صعوباته، وبنى ذلك على أسس أفصح عنها في كتابه تجديد النحو، ويمكن الإشارة إليها بإيجاز فيما يأتي:

  1. إلغاء الإعراب التقديري في المفردات مقصورة ومنقوصة ومضافة إلى ياء المتكلم ومبنية، ويكفى أن يقال محل الكلمة الرفع أو النصب أو الجر، كما ألغى الإعراب المحلي .
  2. إعادة تنسيق أبواب النحو بحيث يُستغنى عن طائفة منها برد أمثالها إلى الأبواب الباقية حتى لا يتشتت فكر دارس النحو في كثرة من الأبواب توهن قواه العقلية .
  3. أن لا تعرب كلمة لا يفيد إعرابها أي فائدة في صحة نطقها .
  4. وضع تعريفات وضوابط دقيقة لأبواب المفعول المطلق أو المفعول به والحال تُجمع صور التعبير في كل منها جمعاً وافياً .
  5. حذف زوائد كثيرة في أبواب النحو تُعرض فيه دون حاجة .

ويأمل الدكتور شوقي ضيف أن يكون قد حقق بكتابه النحو الجديد أملاً طال انتظاره بتجديد النحو على منهاج وطيد يذلّله ويبسطه ويعين على تمثّل قواعده واستكمال نواقصه([45]) ويظهر جلياً أن الدكتور شوقي أفاد كثيراً فيمـا طرحه من جهود ابن مضـاء النحوي، والأستاذ إبراهيم مصطفى، ومـن قرارات مجمع اللغة العربيـة في مؤتمره سنة 1945.

الأستاذ محمد بهجة الأثري

يذهب الأستاذ محمد بهجة الأثري إلى أن دعوى صعوبة النحو مردها إلى اتخاذ النحو غاية لا وسيلة، إلى جانب اهتمام النحويين القدامى بالتخريجات والتعليقات، فوضعوا بذلك عوائق عديدة ومن هنا نراه يطالب النحاة والمشتغلين بالنحو أن يخففوا من كل هذا، ويُبقوا ما له أهمية بالنسبة للطالب([46]) .

خاتمة

وفي نهاية المطاف آمل أن أكون قد وفقت في الوقوف على جهود الباحثين والدارسين قديماً وحديثاً حول قضية هامة تتمثل في تجديد النحو وتيسيره ويظهر من خلال ما سبق أن ثمت إجماعاً على ضرورة تيسير النحو وتذليل أصوله وقواعده على النحو الذي يقربه من أذهان الطلاب بعيداً عما يبدوا من كتب بعض النحاة من تعقيد وجنوح إلى الدخول في التعليلات والمحكات الفلسفية والمنطقية التي لا تجدي نفعاً في تحقق الهدف من دراسة النحو بما يعود بالنفع على الدارس لتقويم النطق والكتابة وتبرئتهما من اللحن والخطأ .

والله ولي التوفيق .

______________________

المصادر:

1- إحياء النحو – للاستاذ إبراهيم مصطفى – مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر القاهرة  1959 .

2- البحوث والمحاضرات للدورة الحادية والثلاثين بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1964  .

3-تجديد النحو- للدكتور شوقي ضيف – دار المعارف بمصر – الطبعة الثانية 1986 .

4- دلائل الإعجاز – لعبد القاهر الجرجاني –تحقيق العلامة محمود محمد شاكر – مكتبة الخانجى  بالقاهرة  1375

5- الرد على النحاه – لابن مضاء القرطبي – تحقيق الدكتور شوقي ضيف –دار الفكر العربي الطبعة الأولى 1366-1947 .

6- رسائل الجاحظ – تحقيق عبدالسلام هارون – الطبعة الأولى 1399 .

7- في النحو العربي  قواعد وتطبيق على المنهج العلمي الحديث – للدكتور مهدي المخزومي صدر عام 1966- 1386 مطبعة  مصطفى الحلبي .

8- في النحو العربي نقد وتوجيه – للدكتور مهدي المخزومي – المكتبة العصرية بيروت 1964 .

9- كتاب العيد الذهبي لمجمع اللغة العربية – الطبعة الأولى دار الفكر بدمشق 1406-1986 .

10- اللغة والنحو بين القديم والحديث – للاستاذ عباس حسن – دار المعارف بمصر 1966.

11- مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق – الجزء الأول  – المجلد 32 سنة 1376 , والجزء الأول المجلد 23سنة 1367 , المجلد 41 سنة 1386-1966 .

12- مرآة الجنان – لعفيف الدين محمد عبدالله اليافعي –تحقيق الدكتور عبدالله الجبورى بيروت 1684 .

13- مشكلة اللغة العربية لماذا أخفقنا في تعليمها وكيف نعلمها  – للاستاذ  محمد أحمد عرفة مطبعة الرسالة – الطبعة الأولى 1364-1945 .

14- مقدمة أبن خلدون – عبدالرحمن ابن خلدون –تحقيق علي عبدالواحد وافى –لجنة البيان العربي بمصر الطبعة الأولى  1376-1957 .

15- مناهج  تجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب – للاستاذ  أمين الخولى صدر عام 1961 الطبعة الأولى .

16- من الجانى – دراسة نقدية لكتاب جناية سيبويه – للاستاذ  أحمد الخوص  الطبعة الأولى .

17- النحو الجديد – للاستذ عبدالمتعال الصعيدي – دار الفكر بمصر – الطبعة الأولى 1366- 1947 .

18- النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة –للاستاذ محمد أحمد عرفة – مطبعة السعادة بمصر الطبعة الاولى 1937

_________________________

هوامش البحث:

([1]) رسائل الجاحظ، تحقيق عبد السلام هارون (3/38) الطبعة الأولى، 1399هـ .

([2]) انظر دلائل الإعجاز، صـ (75 – 77) .

([3]) الرد على النحاة، صـ85 .

([4]) انظر المصدر السابق، صـ 85 ، 88 ، 93 .

([5]) المصدر السابق، صـ 91 ، 92 .

([6]) المصدر السابق، صـ99 .

([7]) انظر المصدر السابق، صـ100 ، 103 .

([8]) المصدر السابق، صـ151 .

([9]) المصدر السابق، صـ152 .

([10]) الرد على النحاة، صـ127 .

([11]) مقدمة ابن خلدون (4/1388 – وما بعدها) ، توفى ابن خلدون سنة 808 .

([12]) مرآة الجنان لليافعي (2/332) .

([13]) انظر المزيد عن هذه المقترحات كتاب النحو الجديد للأستاذ عبد المتعال الصعيدي،صـ84 وما بعدها، وانظر مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، الجزء الأول، المجلد 32، 1376 .

([14]) نشرت هذه التوصيات كاملة في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، الجزء الأول، المجلد 23، صفر 1367، كانون الثاني 1948، صـ139 – 142، وتحدث فيها الأستاذ أمين الخولي في كتابه مناهج تجديد في النحو البلاغة والتفسير، صـ31 ، 32، وناقش ما توصلت إليه من آراء .

([15]) إحياء النحو، المقدمة الصفحة (أ) .

([16]) انظر إحياء النحو، صـ48 وما بعدها .

([17]) انظر نقده لسيبويه، صـ66 .

([18]) مقدمة الدكتور طه حسين، الصفحة رقم (4) .

([19]) النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة ص9 .

([20]) انظر كلامه هذا في مقال له على شبكة الإنترنت بعنوان (قضية الإعراب ومشاريع تجديد النحو العربي) .

([21]) أحد علماء الأزهر المشهورين، ومن كبار أساتذة النحو في كلية اللغة العربية بالأزهر في وقت مبكر، وكتابه الأول صدر عام 1937 .

([22]) انظر مشكلة اللغة العربية، صـ83 .

([23]) المصدر السابق، صـ 82 .

([24]) انظر كتابه النحو الجديد، صـ112، صدر عن دار الفكر العربي، في الطبعة الأولى، عام 1947م – 1366هـ .

([25]) عالم وأديب أسس جماعة الأمناء ، ودرّس في جامعة القاهرة، له الكتاب المشهور (مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب) صدر عام 1961، وله تلاميذ مشاهير منهم الدكتور شكري عياد الذي كتب مقدمة الكتاب، ومنهم الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطبي .

([26]) انظر مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير، صـ26 .

([27]) المصدر السابق، صـ26 .

([28]) انظر المصدر السابق، صـ26 ، 27 .

([29]) استغرق ذلك صفحات عديدة من المصدر السابق، صـ31 – 60 .

([30]) مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتيسير والأدب، صـ59 .

([31])  المصدر السابق، صـ97 .

([32]) المصدر السابق، صـ72 .

([33]) المصدر السابق، صـ82 ، 83 ، 85.

([34]) نشر هذا البحث في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، الجزء الأول، المجلد 32، كانون الثاني، 1957، صـ143 ، 144 ، 157 .

([35]) مجلة مجمع اللغة العربية ج1 – المجلد 32 سنة 1957م صـ129 .

([36]) جاء ذلك في المقدمة التي كتبها لكتاب الدكتور المخزومي (في النحو العربي قواعد وتطبيق على المنهـج العلمي الحـديث) والـذي صدر عام 1966م – 1386هـ، صـ3.

([37]) انظر كتابه (في النحو العربي نقد وتوجيه) صـ16 ، 17 .

([38]) انظر مقدمة كتاب في النحو العربي قواعد وتطبيق، صـ15 .

([39]) انظر المصدر السابق، صـ6 .

([40]) اللغـة والنحـو بيـن القديم والحديث صـ261 – الطبعة الأولى دار المعارف بمصر 1966م .

([41]) المصدر السابق صـ168 .

([42]) الجزء الثالث، المجلد 41، يوليو سنة 1966، ربيع الأول، 1386، صـ393 .

([43]) المصدر السابق صـ 393 ، 394 .

([44]) انظر المصدر السابق صـ398 .

([45]) تجديد النحو، المقدمة صـ4 ، 5 ، 8 .

([46]) انظر كتاب  العيد الذهبي لمجمع اللغة العربية، صـ215، الطبعة الأولى، دار الفكر بدمشق، 1406 – 1986 .

التعليقات مغلقة.