اللّغة العربيّة في التّعليم الجامعيّ والبحث العلميّ : دعوةٌ لمنهجيّةٍ قوميّةٍ للتّخطيط والتّنفيذ – أ.د. حسن بشير (رئيس مجمع اللّغة العربيّة بالخرطوم)

 خطّة البحث:

أولًا – مدخل الدّراسة.

ثانيًا – مكانة العربيّة في التّعليم الجامعيّ.

ثالثًا – مكانة العربيّة في البحث العلميّ.

رابعًا – النّموذج السّودانيّ.

خامسًا – نحو مشروعٍ قوميٍّ جامعٍ.

سادسًا – كلمة الختام.

سابعًا – هوامش البحث.

ثامنًا – عرض المصادر و المراجع.

أوّلًا – مدخل الدّراسة:

          إذا كنّا نستهدفُ تأصيلَ لغتِنا و تطويَرها و مواكبتَها للعصر، فلابدّ لنا من صناعة المجتمع اللّغويّ الّذي في ظلاله نستطيع تحقيق ما نستهدف؛ فإنّه “لا يكتسب الإنسانُ لغتَه من فراغٍ، بل لابدّ له من العيش في مجتمعٍ لغويٍّ، يتبادل معه الأخذ و العطاء” بوسائل كثيرةٍ، من أهمّها السّماعُ و الإسماعُ(1).

          إنّ عنايتنا باللّغة العربيّة في مجال التّعليم الجامعيّ و البحث العلميّ تتأتّى في أفق الرّؤية الكاملة لأحقـّيّة هذه اللغّة في الحياة؛ لإمكاناتها الذّاتيّة، و لعدديّة الأمّة العربيّة، و عدديّة النّاطقين بها من الدَّوْليّين، و من المسلمين الّذين تمثّل اللّغةُ جزءًا أساسًا في عقيدتهم؛ فهي لغةٌ قوميّةٌ لأهلها من العرب الّذين ابتدعوها، و هي لغةٌ معتمدةٌ في أداء الشّعائر الإسلاميّة(2).

          و لن تُفلحَ منهجيّتُنا للتّخطيط و التّنفيذ، الخاصّة بالتّمكين للّغة العربيّة في مجال التّعليم العالي و البحث العلميّ مالم ننجز التّعريب الشّامل، و نمضي به إلى غاياته المرجوّة وفق خُطّةٍ قوميّةٍ تنتظم الوطن العربيّ كلّه، و علينا “تأكيد أنّ التّعريب هو المدخلُ إلى تمكين اللّغة العربيّة و جعلِها لغةً عالميّةً للتّدريس و البحث العلميّ، و هو الطّريق إلى روح الإبداع و توطين العلوم الحديثة في الأمّة العربيّة، و هو مسؤوليّة الفرد و المجتمع (3)“.

          لإمضاء التّعريب الشّامل إلى غاياته المرجوّة نستهدف إصلاح مناهج التّعليم الّتي تُعنى باللّغة وَفق وظيفتها في الحياة؛ فيُصَوَّبُ المنهج على الاستعمال اللّغويّ وفق المواقف، و يُصَوَّبُ على التّدريب العمليّ، و يُصّوَّبُ على حُسْن اختيَار النّصوص الّتي تربّي ملكة البيان، و يُصَوَّبُ على إعداد الدّارس المزوّد بمهارات التّحدّث و الاستماع و الكتابة و القراءة و الفهم و التّفكير(4).

كلّ ذلك يحدونا إلى معالجة مشكلات علوم العربيّة المختلفة الّتي نضرب لها مثاليْن من درسَيْ النّحو و الأدب؛ فدراسة النّحو العربيِّ وفق الأبواب التّقليديّة شتّتْ الجملةَ العربيّةَ، و أزالت التّماسك الوثيق بين المسند إليه و المسند في نظام الجملة المؤسس على فهم الإسناد. و ما سوى الإسناد متمّماتٌ تفسّرُ العلائق القائمة بين مكوّنات الجملة(5). و في الأدب نقترح دراسة القضايا و النّصوص و الأعلام، و الانفلات من تحكيم التّاريخ السّياسيّ في درسنا الأدبيّ(6).

          و إذا استهدفنا في بحثنا مكانة العربيّة في التّعليم الجامعيّ و في البحث العلميّ، و اعتمدنا النّموذج السّودانيّ محورًا لمشروعٍ قوميٍّ جامعٍ؛ فإنّه علينا أن نُعنى بالإعلام الجديد “الّذي استطاع أن يربط العالم كلّه بشبكةٍ من قواعد الاتّصالات الأرضيّة و الفضائيّة(7)“.و أن نُعنى بتِقنيّات البحث العلميّ، و معالجةِ الرّموز في الكتابة العربيّة؛ لنستطيع توطين سائر المعارف في لغتنا الجامعة(8).

ثانيًا – مكانة العربيّة في التّعليم الجامعيّ:

          التّعليم الجامعيّ هو المؤسِّس و المحرّك الأساس للبحث العلميّ الّذي تترتّبُ على نتائجه نهضةُ الأمم، و رقيُّ المجتمعات الإنسانيّة؛ فالجامعة تؤدّي ثلاثًا؛ هي التّعليم و البحث العلميّ و خدمة المجتمع(9). و إذا كنّا نهدف في محاضراتنا الجامعيّة أن نزوّد الطّالب بالمعلومات و المهارات و الاتّجاهات، بما يجعله قادرًا على إتقان التّعليم و التّدريب و خدمة المجتمع؛ فإنّ مدخل الأساس لذلك كلّه إتقانُ لغتِه القوميّة؛ اللّغة العربيّة الجامعة(10).

          والمجتمع حين يفكّر بالنّهوض و التّقدّم يصوّب نظره للجامعة الّتي تصنع ما يستهدِف، و ما يطرأ “على المجتمع من تحوّلاتٍ يجد صداه في رحاب الجامعة، إذ أنّ التّعليم الجامعيّ يؤثّر في المجتمع و يتأثّر به، و تعكس مناهجه توجّهات قطاعاتِه و مؤسّساتِه، و تبادر إلى تذليل مشكلاتِه و حلّ معضلاته، ليس ذلك فحسب، بل يتجلّى هذا الدّور حين يُلْقي المجتمع على كاهل الجامعة مهمّة النّهوض به(11).”

          و لا نهوض لأمّةٍ إلّا بنهوض لغتها القوميّة؛ إذ تتأتّى باللّغة الجامعة صناعة الفكر الجمعيّ. و اللّغة العربيّة هي اللّغة الجامعة لطلّاب الجامعات العربيّة، و هي مسار التّفكير لهم؛ “و بها تصل هذه الأفكارُ إلى غيرهم من النّاس الّذين يتعاملون معهم في الحياة تحدّثًا أو كتابةً. فاللّغة تشكّل الفكر استماعًا و قراءةً و حوارًا و مناقشةً، و ترسلُ هذا الفكر إلى الآخرين تحدّثًا و كتابةً، فهي مسارُ فكر الفرد و الأمّة(12)“.

          لتمكين لغتنا في التّعليم الجامعيّ، و لتوطينها في سائر المقرّرات الجامعيّة، لابدّ من “تدريب الّذين يرادون للتّعليم العالي تدريبًا مهنيًّا كافيًا”(13) و لابدّ من منهجيّةٍ علميّةٍ تربط وشيجًا بين التّعليم العامّ و التّعليم الجامعيّ، حيث يؤسّس الثّاني و يتمّم الأوّل بانسجامٍ يتلافى الفَجَوات و التَّكرار(14). و إذا أنجزنا مشروع التّدريب، و مشروع المنهج الرّابط بين التّعليم العامّ و التّعليم الجامعيّ، نستطيع أن نقول: إنّ اللّغة العربيّة في التّعليم الجامعيّ تسير حثيثًا نحو التّوطين و النّهضة الشّاملة.

ثالثًا – مكانة العربيّة في البحث العلميّ:

          إنّنا نسطيع استكشاف مكانة اللّغة العربيّة في ميدان البحث العلميّ، من مكانتها في التّعليم الجامعيّ؛ فهو الرّافد الأساس للمستهدّف، و فيه يتعلّم الدّارسون الأصول و القواعد المتعارف عليها في إجراءات البحوث، و الّتي أضحتْ موضوعها اليوم؛ إذ  أنّ كلّ فرعٍ ناتجٍ عن أصلٍ مقبولٌ، و كلّ فرعٍ لا ينتمي إلى أصلٍ فهو مردودٌ و هذا هو مبدأ العلم و أصل العمل. و لذا نكرّر في خدمتنا للغتنا العربيّة، التّطويرَ و مراكبةَ العصر، المرتبطَيْن وشيجًا بالتّأصيل(15).

          و مع ارتباطنا منهجيًّا بالتّأصيل في بحوثنا فلابّدّ من التّجديد؛ إذ أنّ لكلِّ عصرٍ مناهجَه و أساليبَه، و المناهجُ التّقليديّةُ في البحث كانت جيّدةً و جديدةً في عصرها، غير أن صيرورة الزّمن و شأنَ الأمم الحركةُ المستمرّةُ الّتي تقتضي مع التّأصيل التّجديد و التّطوير(16).

          نحن الآن نعالج قضيّة مكانة اللّغة العربيّة في البحث العلميّ من موقفٍ تجاوزنا عنده مسألة صلاحيتها للعلم و الحضارة المعاصرة؛ لأنّ هذه المقولة “مبنيّةٌ على الاعتقاد بأنّ امتداد هذه المناظرة يشكّل انزلاقًا تاريخيًّا، بعد أن قطعت اللّغة العربيّة كلّ تلك الأشواط المثيرة للإعجاب، كمًّا و كيفًا، في سبيل أن تكون اللّغة المعتمدة لمجتمعٍ عربيٍّ معاصرٍ متجدّدٍ متحمّلٍ لمسؤوليّاته سواءٌ أكانت باتّجاه ماضيه و تراثه أم باتّجاه حاضره و مستقبله، أم باتّجاه خير الإنسانيّة و ارتقائها(17)“.

          و ينبغي أن ندرك أنّ معالجة العربيّة في مجال البحث العلميّ تلزمنا بمعالجاتٍ متعدّدةٍ، منها: استخدام الحواسيب و الشّابكة، و استخدام المعاجم الموحّدة، و ثُنائيَّة اللّغة. و كلُّ ذلك يشكّلُ حاجاتٍ الأساس للبحث العلميّ المتطوّر الّذي نرتجيه للغتنا العربيّة الجامعة(18). و الحاجة أكبر لمعاجم المصطلحات المتخصّصة.

رابعًا – النّموذج السّودانيّ:

فكرُ أهل السّودان و وجدانُهم مرتبطٌ بالانتماء العربيّ الإسلاميّ، الّذي يمثّل توجّه الدّوْلة و المؤسّسات و الشّعب. ففي افتتاح مؤتمر التّعريب الثّاني عشر بالخرطوم، قال الرّئيس عمر البشير إنّنا نؤكدّ  على انتماء السّودان للثّقافة العربيّة الإسلاميّة، و قد أصدرنا قرارنا منذ أوّل الإنقاذ بالتّعريب الشّامل، و على الوزارات المختصّة و المؤسّسات تنزيلُ القرار لواقع التّطبيق العمليّ.

          و في توجّهٍ شعبيٍّ نادرٍ نادى الشّعب السودانيّ، في مظاهراتٍ عارمةٍ بالخرطوم والمدن الكبرى، سنة 1965م و سنة 1991م؛ داعمًا توجّه تعريب التّعليم الثّانويّ و الجامعيّ، و ضاغطًا على الدّوْلة و القوى السّياسيّة لإصدار قرار التّعريب.

          قد أنجزنا تجربة التّعليم الثّانويّ سنة 1965م، و أنجزنا تجربة التّعليم العالي سنة 1991م.  وقد دلّتْ التّجربتان على أنّ قادة المؤسّسات لهم القِدْح المعلّى في إنجاح المشروعات المستهدَفة. لهذا سُجّلت التّجربتان باسمَىْ الوزيرَيْن: بدوي مصطفى، و إبراهيم أحمد عمر(19).

          و تبعَ إنجازَ تعريب التّعليم الجامعيّ بالسّودان التّوسعُ المتلاحقُ في مؤسّسات التّعليم العالي، حتّى بلغت الجامعات الحكوميّة الآن أربعين جامعةً. و هذا ما جعل ثلّةً من علماء السّودان تدعو إلى “وقف التّوسع الأفقيّ المتزايد في مؤسّسات التّعليم العالي و عدم التّصريح بانشاء مؤسّساتٍ جديدةٍ إلّا إذا كانت ذات توجّهاتٍ مختلفةٍ تمامًا ممّا هو قائمٌ و  ذات إمكاناتٍ تساعد في نُقْلةٍ نوعيّةٍ واضحةٍ ومتميّزةٍ(20)“.

          و ممّا ساعد السّودانَ على إمضاء التّعريب إلى غاياته أنّه البلد المسلم الوحيد الّذي تعيش فيه حيّةً في الخلْوات أربعُ رواياتٍ للقرءان الكريم، و في الشّعر السّودانيّ تتجلّى ظاهرة التأثّر بالقرءان؛ يقول التّجاني يوسف(21):

                   تبارك الّذي خلــــــق     من مضغةٍ و من علـــق

                   سبحانـــــــه مصــــوّرًا            من حمأة الطّين حـــــدق

                   شقّ الجفـون السود       و استلّ من اللّيل الفلق

و يقول عبد الله محمّد عمر البنّا:

                رياض الله بسّطها فكانت       دليلَ وجوده و له الدّوام

فالله بسط الأرض جميعها، أمّا أرضُ السّودان فقد بسّطها؛ فشخصتْ دليلًا على وجوده(22).

          نحن في مجمع اللّغة العربيّة بالخرطوم نشعرُ بالمسؤوليّة الكبرى نيابةً عن أمّتنا و دَوْلتنا، و لذا نظّمنا في أغسطس الماضي ندوةً مشتركةً مع المركز القوميّ للمناهج؛ من أجل الإصلاح و التّطوير، لأنّ ذلك مؤشّرٌ أساسٌ في تحديد مكانة اللّغة العربيّة في التّعليم العالي و البحث العلميّ.

          و في المؤتمر الدّوليّ لعلوم الحاسوب و هندسته باللّغة العربيّة، دعونا إخواننا أساتذة الجامعات السّودانيّة و الباحثين لنقل بحوثهم الّتي كتبوها بلغاتٍ أجنبيّةٍ إلى اللّغة العربيّة؛ دعْمًا لمحتوى اللّغة العربيّة الرّقميّ. و المؤتمر نظّمناه في إبريل الماضي؛ بشراكةٍ مع مدينة إفريقيّة التّكنولوجيّة و الجمعيّة العربيّة للحاسوب.

خامسًا – نحو مشروعٍ قوميٍّ جامعٍ:

          الأساس في منهجيّة استكشاف مكانة لغتنا في التّعليم الجامعيّ و البحث العلميّ، الاتّفاقُ على مشروعٍ قوميٍّ جامعٍ؛ يوضّح المدّونة اللّغويّة المستخدمة في المشروع، كما يحدّد توحيد المصطلحات لسائر العلوم و الفنون. في العام الماضي كنّا في مؤتمر رؤساء الجامعات العربيّة و الصّينيّة فقال لنا الأساتذة الصّينيّون: إذا كنتُم تتحدّثون عن لغةٍ واحدةٍ فلِمَ لا تصنعون مصطلحاتٍ موحّدَةً؛ فليس من المنهج و المنطق أن تخلف المصطلحات في لغةٍ واحدةٍ.

          إنّ قضيّة اللّغة الموحّدة الجامعة أساسٌ لإنجاز المشروع القوميّ في التّعليم و البحث، و”وجودنا المعرفيّ و دورنا في الابتكار و الاختراع، لا في التّحصيل والاجترار، مرهونٌ بأن يتوحّد لساننا مع جناننا، بحيث لا يكون أحدهما غريبًا عن الآخر(23)“.

          إنّنا نسطيع أن نملك ناصية المعرفة عندما ننقلها إلى لساننا، فإذا انتقلنا نحن إلى ألسنة الآخرين، فسنبقى أتباعًا لأصحاب تلك اللّغات. و إنّ تعليم الأمّة العلم بلغتها ينقل العلم إليها، أمّا تعليم الأمّة العلم بلغة غيرها ينقل أفرادًا منّا إلى العلم(24).

          و في سبيل تأكيد أنّ اللّغة العربيّة لغةٌ للتّدريس الجامعيّ و البحث العلميّ؛ فعلينا التّخطيطُ المنهجيُّ لتعليم اللّغة العربيّة للمتخصّصين و لغيرهم، و علينا تنفيذ سياسة التّعريب الشّامل لكل العلوم و الفنون على أفق الجامعات العربيّة كلّها. فإنّ التّجرِبة السّوريّة ما قلّل منها إلّا انفرادُها. و لو كانتْ تجربةً قوميّةً لكنّا اليوم مكتفين بالكتب الدّراسيّة و المرجعيّة، و لما قامتْ للمعارضين حجّةٌ من هذا الباب.

          “أمّا بشأن قضيّة المصادر الأجنبيّة فليس هناك أيّ صوتٍ من الأصوات المناصرة للعربيّة يقول بالابتعاد عن المصادر الأجنبيّة، بل إنّهم جميعًا ينادون بتقوية اللّغة الأجنبيّة لدى الطّالب الجامعيّ حتّى يستطيع متابعة ثمرات القرائح الإنسانيّة المعاصرة بنفسه، إضافةً إلى اعتماده على حركة التّرجمة (25)“.

          نحن في مجمع اللّغة العربيّة بالخرطوم نشعر بالمسؤوليّة الخاصّة برفع مكانة اللّغة العربيّة في التّعليم الجامعيّ و البحث العلميّ، نيابةً عن أمّتنا و دَوْلتنا، و مشاركةً لوطننا العربيّ الكبير، وفق السّياسة اللّغويّة القوميّة.

          و من هذا المنطلق نظّمنا في إبريل الماضي المؤتمر الدَّوْليّ لعلوم الحاسوب و هندسته، بشراكةٍ مع مدينة أفريقيّة التّكنولوجيّة، و الجمعية العربيّة للحاسوب؛ دعمًا لمحتوى اللّغة العربيّة الرّقميّ. و قلنا إنّ الأمر لا يتأتّى إلّا بشراكةٍ و تنسيقٍ بين علماء اللّغة العربيّة و علماء الحاسوب.

          و من ذات المنطلق سننجز –إن شاء الله- قانون حماية اللّغة العربيّة بالسّودان. و نسعى سعيَ غيرِ مواكلٍ أن تكون للّغة العربيّة شهادةٌ دَوْليّةٌ. و قد أذعنا من الخرطوم المشروع القوميّ لإنشاء الشّهادة، و هو الآن بين يدَيْ اتّحاد المجامع العربيّة، و المنظّمة العربيّة للتّربية و الثّقافة و العلوم، و نأمل أن يصل إلى غاياته.

سادسًا – كلمة الختام:

          في هذ الدّراسة للغتنا في التّعليم الجامعيّ و البحث العلميّ، محاولةٌ لاستكشاف الواقع، و نظرةٌ لآفاق المستقبل. و فيها عرضٌ للنّموذج السّودانيّ الّذي يقع ضمن المنهجيّة القوميّة الخاصّة بالتّخطيط و التّنفيذ لمشروعٍ قوميٍّ جامعٍ.

          و في كلمة الختام هذه عددٌ من النّتائج والتّوصيات الّتي خَلُصتْ إليها الدّراسة.

  • النّتائج:
  • المنهجيّة القوميّة ضرورةٌ للتّمكين للغتنا العربيّة في التّعليم العالي و البحث العلميّ.
  • اللّغة العربيّة مؤهّلةٌ للتّعليم العالي و البحث العلميّ بإمكاناتها الذّاتيّة، و بعدد النّاطقين بها.
  • إمضاء التّعريب الشّامل إلى غاياته يجعل من اللّغة العربيّة أداةً للتّعليم الجامعيّ و البحث العلميّ.
  • اللّغة العربيّة هي اللّغة الجامعة لطلّاب الجامعات العربيّة و هي مسار التّفكير لهم.
  • التأصيل و التّجديد في البحث العلميّ مرتبطان وشيجًا، و لكلِّ عصرٍ مناهجُه و أساليبه.
  • التّجربة السّودانيّة منسّقةٌ مع التّجارب العربيّة الأُخَر، تكوّن أُفق المشروع القوميّ الجامع.

بـ – التّوصيات:

  • يوصي المؤتمر وزراء التّعليم العالي العربَ أنْ يتّفقوا على خطّةٍ جامعةٍ لتدريس كلّ العلوم باللّغة العربيّة الجامعة.
  • يوصي المؤتمر وزراء البحث العلمي و مديري مراكز البحوث أن يعنوا بتوطين لغتنا العربيّة الجامعة في كلِّ البحوث العلميّة.
  • يوصي المؤتمر الأساتذة و الباحثين العرب أن يؤلّف كلٌّ بحثًا في تخصّصه الدّقيق بالعربيّة الجامعة، و أن يترجم آخر من لغةٍ يتقنها إلى العربيّة، و أنْ يُدخل المؤلَّف و المترجَم إلى الشّابكة؛ رفعًا للرّصيد و المحتوى الرّقميّ العربيّ.
  • يوصي المؤتمر جامعة الدّول العربيّة أن تُنشئ مجمع اللّغة العربيّة القوميّ، تكملةً لاتّحاد المجامع العربيّة؛ من أجل توحيد المصطلحات، و إقرار المعاجم، و تنظيم السّياسة اللّغويّة القوميّة

___________________________

سابعًا – هوامش البحث:

  • فنّ الكلام، ص 10، كمال بشر.
  • المعجم العربيّ الأساسيّ، ص5، المقدّمة، محي الدّين صابر.
  • ندوة المسؤولين عن تعريب التّعليم العالي في الوطن العربيّ، ص 14.
  • تفاصيل وافيةٌ عن إصلاح المنهج:

أ-طرق تدريس اللّغة العربيّة، ص 10و ما بعدها، جودت الرّكابي.

ب-الموجّه الفنيّ لمدرسي اللّغة العربيّة، ص (40-46)، عبد العليم إبراهيم.

  • و انظر وجهة نظر في الشّكل البنائيّ للجملة، في:
  • اللّسانيّات العربيّة الحديثة ….، ص 227، مصطفى غلفان.
  • بحثي “الرّؤية المستقبليّة لمقرّرات الأدب العربيّ بالجامعات العربيّة”، ص34، مؤتمر عمداء الآداب بالوطن العربيّ، 2003م- الخرطوم.
  • ” لغة الاتّصال في عصر المعلومات”، ص45، مقال علي شمّو، مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالخرطوم، العدد (9) 1434هـ.
  • أ-المدخل إلى مناهج البحث …، ص78، حسن الشّافعي.

ب-الرّموز و المختصرات ..، ص9، دفع الله التّرابي.

  • أوراق جامعيّة، ص 405، داخل حسن حريو.

10-تفاصيل جيدةٌ عن الموضوع:

  • مجلّة آداب – جامعة الخرطوم، العدد (32)، ص 72، مقال فاطمة محمّد الخير ” تصميم مقياس لقياس التّربية البيئيّة لدى طلبة المرحلتَيْن الثّانويّة و الجامعيّة”.

  11-العلم و اللّغة، ص9، محمّود فوزي المناوي.

  12-المنهج في اللّغة العربيّة، ص309، علي إسماعيل.

  13-تفاصيل مفيدةٌ:

  • مجلّة مجمع اللّغة العربيّة السّودانيّ، العدد الرّابع 1421ه، ص16، من كلمة الافتتاح، للأستاذ عبد الله الطّيّب.

  14-تفاصيل مهمّةٌ:

  • اللّغة العربيّة بين الوهم و سوء الفهم، ص 279، كمال بِشْر.

  15-البحث العلميٌ …، ص11، د ة/ رجاء وحيد دويدي.

  16-تفاصيل مهمّةٌ:

  • المنطق الحديث و مناهج البحث، ص3، محمود قاسم.

  17-اللّغة العربيّة؛ إضاءاتٌ عصريّةٌ، ص86، حسام الخطيب.

  18-تفاصيل مفيدةٌ في:

  • ندوة اللّغة العربيّة لغة البحث العلميّ، ص 24.
  • الدّراسات المعجميّة، العدد الثّاني، ذو القعدة 1423ه، ص5، وص73.

  19-بحثي: التّعريب الشّامل؛ دعوةٌ لمنهجيّةٍ قوميّةٍ للتّخطيط و التّنفيذ. ص4

       و ص6.

20-الارتباط بين التّعليم العالي و عالم العمل و الإنتاج، ص39، محمّد العوض جلال الدّين.

21-إشراقة، ص127، التّجاني يوسف بشير.

22-مجلّة مجمع اللّغة العربيّة السّودانيّ، العدد الرّابع 1421ه، ص239، من

     بحثي المعنون: ” لغة الشّعر السّودانيّ في دائرة التّأثّر بالنّصّ القرءانيّ”.

23-مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة، العدد 117، ذو القعدة 1430ه، ص240،

     بحث محمود الرّبيعي؛ “تعليم العلوم بالعربيّة في المستوى الجامعيّ”.

24-طرق تدريس اللّغة العربيّة، ص115، علي أحمد مدكور. و مع التّعليم الدّينيّ

     في السّودان، ج1، ص199، محمّد المبارك عبد الله,

25-اللغة العربيّة؛ إضاءاتٌ عصريّةٌ، ص101، حسام الخطيب.

__________________

ثامنًا – عرض المصادر والمراجع:

  • التّجاني يوسف بشير:

-إشراقة، الثّامنة 1407ه، دار الجيل – بيروت

  • جامعة مولود معمّري – الجزائر:

-اللّغة العربيّة في التّعليم الجامعيّ، بين الواقع و المأمول، الأولى 2016م- الجزائر

  • حسام الخطيب:

-اللّغة العربيّة؛ إضاءاتٌ عصريّةٌ، الأولى 1995م، الهيئة المصريّة العامّة للكتاب – القاهرة.

  • حسن بشير:

-التّعريب الشّامل؛ دعوةٌ لمنهجيّةٍ قوميّةٍ للتّخطيط والتّنفيذ، مؤتمر مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة (82)، مارس 2016م- القاهرة.

– الرّؤية المستقبليّة لمقرّرات الأدب العربيّ بالجامعات العربيّة، مؤتمر عمداء الآداب بالوطن العربيّ، 2003م – الخرطوم.

– لغة الشّعر السّودانيّ في دائرة التّأثّر بالنّصّ القرءانيّ، مجلّة مجمع اللّغة العربيّة السّودانيّ، العدد الرّابع 1421ه- بالخرطوم.

7- حسن الشّافعيّ:

  • المدخل إلى مناهج البحث …، الأولى 2012م، بدون ناشر.

8-داخل حسن حريو:

أوراق جامعيّة، الأولى 1425ه، المجمع العلمي العراقي- بغداد.

  9-دفع الله عبد الله التّرابي:

  • الرّموز و المختصرات العلميّة في اللّغة العربيّة، الأولى 2013م، دار الأصالة – الخرطوم.

  10-رجاء وحيد دويدي:

-البحث العلمي…، الأولى 1421ه، دار الفكر – دمشق.

            11-صالح بلعيد:

              -تحدّيات اللّغة العربيّة في الألفيّة الثّالثة، مقالٌ ضمن كتاب؛ مكانة اللّغة

            العربيّة بين اللّغات العالميّة، المجلس الأعلى للّغة العربيّة، 2001م

             الجزائر.

            12-عبد الغني أبو العزم:

             -كلمة افتتاح مجلّة الدّاسات المعجميّة، العدد الثّاني، ذو القعدة 1423ه،

            الجمعية المغربيّة للدّراسات المعجميّة – الرّباط.

            13-عبد الله الطّيّب:

             -كلمة افتتاح مجلّة مجمع اللّغة العربيّة السّودانيّ، العدد الرّابع، 1421ه،

             الخرطوم.

             14-علي أحمد مدكور:

                   -طرق تدريس اللّغة العربيّة، الأولى 1427ه، دار المسيرة- عَمّان.

            15-علي إسماعيل:

                    -المنهج في اللّغة العربيّة، الأولى 1418ه، مكتبة وهبة- القاهرة.

             16-علي شمّو:

                    -لغة الاتّصال في عصر المعلومات، مجلّة مجمع اللّغة العربيّة

                السّودانيّ، العدد (9)، 1434ه – الخرطوم.

            17-عليّ القاسميّ:

                     -اللّغة العربيّة و موقف المجتمعات العربيّة منها في التّعليم، مجلّة

                  مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة، العدد (123)، مجمع اللّغة العربيّة-

                  القاهرة.

            18-فاطمة محمّد الخير:

                     -تصميم مقياسٍ لقياس التّربيّة البيئيّة لدى طلبة المرحلتَيْن الثّانويّة

                  و الجامعيّة، مجلة آداب – جامعة الخرطوم، العدد (32)، يونيو

                     2014م – الخرطوم.

            19-كمال محمّد بشر:

            -اللّغة العربيّة بين الوهم و سوء الفهم، الأولى 1999م، دار غريب-القاهرة.

            – فنّ الكلام، الأولى 2003م، دار غريب – القاهرة.

            21-محمّد العوض جلال الدّين:

            -الارتباط بين التّعليم العالي و عالم العمل والإنتاج، الأولى 2002م، الجامعة الأهليّة – أمّ درمان.

            22-محمّد المبارك عبد الله:

              -مع التّعليم الدّينيّ في السّودان، ج1، الثّانية 1434ه، شركة مطابع

             السّودان للعملة – الخرطوم.

            23-محمود الرّبيعي:

           -تعليم العلوم بالعربيّة في المستوى الجامعيّ، مجلّة مجمع اللّغة العربيّة

            بالقاهرة، العدد (117)، ذو القعدة 1430ه، مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة.

            24-محمود فوزي المناوي:

           -العلم و اللّغة…، الأولى 2013م، الهيئة المصريّة العامّة للكتاب.

         25-محمود قاسم:

          -المنطق الحديث و مناهج البحث، الثّالثة بدون تاريخ، الأنجلو-القاهرة.

26-محي الدّين قاسم:

-مقدّمة المعجم العربيّ الأساسيّ، الأولى 1420ه، المنظّمة العربيّة

  للتّربيّة و الثّقافة والعلوم – تونس.

27-مصطفى غلفان:

-استدراكٌ على المعجم الموحّد لمصطلحات اللّسانيّات، مجلة الدّراسات

  المعجميّة، العدد الثّاني، ذو القعدة 1423ه، الجمعيّة المغربيّة للدّراسات المعجميّة – الرّباط.

____________________________________

ألقي البحث ضمن أعمال  (مؤتمر مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة (83)، اللّغة العربيّة في التّعليم و مسؤوليّة الأمّة، 28/7 – 12/8 /1438ه – القاهرة 24/4 – 8/5/2017م).

 

التعليقات مغلقة.