قدّر اللهُ وما شاءَ فعلْ – شعر: د. عبد السلام حامد

قدّر اللهُ وما شاءَ فعلْ

إنّما الدنيا اجتهادٌ وأمَلْ

واغتنامٌ للفتي يَرقُبُهُ

في فِجاج الأرض أو أعلى الجبلْ

فإذا ما نلتَ ما تقصِدُهُ

فاحمْدِ اللهَ وواصلْ كي تصلْ

وإذا ما أفلَتتْ سانحةٌ

فلتقُلْ: خيرٌ وصابرْ واحتملْ

واسعَ للرزق عفيفًا عازمًا

وإذا ضاق سبيلٌ فانتقِلْ

كم تُوافيكَ هِباتٌ وأذًى

فارضَ بالمنع كما تَرضى النِّحَل

كلُّ ما تأتيه غيبٌ كامنٌ

لستَ تدري ما سيَجنيه العمَلْ

والخطابُ الفَصْلُ في عاقبةٍ

رُبّ ضرّاءَ نجاةٌ لا تُمَلّْ

وطريقٍ فاتنٍ تسلُكهُ

فإذا فيه هلاكٌ وأجَلْ

راجعِ الأقدارَ وانظُرْ ما مضى

لم تجدْ إلا جميلًا ما حَصَلْ

نَحمَدُ اللهَ ولكنْ غصّةٌ

ظلمُ سلطانٍ وذئبٌ وحَمَل

واحتمالُ النفسِ سوطَيْ ذِلّةٍ

حين نلقى بابتسامٍ من قتَلْ!

_____________

شعر: د. عبد السلام حامد

 الدكتور-عبد-السلام-حامد

أضف تعليقك