إلى الله – شعر: محروس بريك

هي الأيامُ تَطوينا وتُطوَى 
وتمحو سالفَ الأعمار مَحوا

وتحصُدُ عمرَنا يومًا فَيَومًا
وتزرع في جدار القلب شَجْوا

ويأكل بعضُنا بعضًا ، ويمضي 
كلانا نحو وَعدِ الله عَدوا

يريدُ المرءُ في الدنيا خلودًا 
ويحدو ( آدمُ ) الأجيالَ حَدوا

فشَرُّ القومِ يحبو مشمئزًّا 
ويُسرع خيرُهم لله خَطوا

هنالك ليس في العَرَصاتِ مأوىً
سوى ظِلِّ الإله الحق مأوى

خبا صوتُ الضجيجِ وساد صمتٌ 
وَبَعدَ اللهِ كلٌّ صار لَغْوَا

وكلٌّ خاشعٌ ؛ مَن سِيمَ خَسْفًا
ومن ملأوا دروبَ الأرض زَهْوا

وأفئدةٌ هواءٌ وارتقابٌ 
جثا كلٌّ بساحِ الحقِّ جَثوا

ومات الوقتُ ، وانحدرَت جُمُوعٌ 
إلى الجبارِ ترفعُ ثَمَّ شكوَى

وسيق البغيُ مذؤومًا ذميمًا 
يجرجرُ في سعيرِ اللهِ شِلْوا

وقرّت أعينٌ وانداحَ عطرٌ 
وأفئدةٌ غدَت بالحب نَشْوَى

تهادت في جمالٍ سَرمَدِيٍّ
محا ذاك الشقاءَ المرَّ محوا

تجلَّى اللهُ فالأكوانُ نورٌ
فيا كلَّ القصائدِ؛ قَدْكِ .. عَفْوا

…..

شعر: محروس بريك

17 سبتمبر 2017م

التعليقات مغلقة.