أَفِي كلِّ يومٍ لنا مأتمٌ – شعر: محروس بريك

أَفِي كلِّ يومٍ لنا مأتمٌ 
وفي كلِّ مِصرٍ لنا صارخونْ؟!

ننامُ على دمعتين .. ونصحو 
وقد صار ذا الدمعُ ملءَ الجفونْ

شهيدٌ يودِّعُ ألفَ شهيدٍ 
وخلفَ الجنائزِ ألفُ خَؤُونْ

فقِسٌّ .. ولِصٌّ .. وصوتُ نذيرٍ 
بكَتْ ألفُ عينٍ .. تباكَتْ عيونْ

وقومٌ عراةٌ وقومٌ حفاةٌ
وقومٌ هنا حولهم يَجْشَؤون

وحمقى هنا يُنذِرون الحيارى
وحمقى هنالِكَ يَصطَرِخون

وصمتٌ هنالِكَ خلفَ الحديدِ 
وصمتٌ هنا رابِضٌ في العيونْ

لكَ اللهُ يا نيلُ يا ابنَ السماءِ 
أتَرْوِي الخؤونَ وتَرْوِي الأمين؟!

وتضحكُ رغم المآسي وتمضي 
فسِيّانَ ما كان أو ما يكونْ

إذا ما تناطحَ فينا البغاةُ
وفي كل نادٍ غَدَوا يخطبون

وكلُّ تقيٍّ غزاه ارتيابٌ 
وغالبَ دمعَ الردى والظنون

وذو العلم كَسَّرَ أقلامَهُ
فلا اللامُ لامٌ ولا النونُ نونْ

وذو الجهلِ يرقى الذُّرَى مُطمئِنًا 
وصاد ابنُ آوَى أُسُودَ العرينْ

فعانِقْ وحوشَ الفَلا مُطمئِنًا
وخُذْ مِعوَلاً وَابْنِ دارَ المَنُونْ

_________________

شعر: محروس بريك

21/10/2017

أضف تعليقك