هاتف – شعر: د. حسام جايل

  تسائلني
وهل أحببتَني ؟
فأجيبها : إخوةْ
وما علمتْ
بأن القلبَ ترياقٌ
ستشربُه ويشربُها
على مهلٍ
على مهلٍ
كما القهوةْ
تَرِنُّ رنينَ منْ يلهو
ترنّ..
وقلبي يحضنُ الهاتفْ
أسائلُهُ أما تَقوَى،
صهٍ؟!
فأجابني هاتفْ
لقد سلبتْ فؤادي الروحَ
ألقت فيه نظرةَ الزيتونْ
فأشعلَتِ الحرائقَ ثم قالت:
أيها المفتونْ ..
تعالَ.. لم تنلْ حبّا
فخذ ناري
تعبَّد كلَّ ما فيها
تدثَّر شوق سماري
ومت تيهًا
ترنُّ..
وقلبي يحضنُ المحمولْ
يجيء الدور كى أطلبْ
فألقى رقْمها مشغولْ
أسائلُها على استحياءْ
أما رقَّت غصون القلبْ
فقالت أيها الشاعرْ
على رسْلكْ
فما مثلي
وما مثلُكْ
سيأتي للهوى آخرْ
فقلت لها معاذ الحبِّ
أن يأتي إليك سوايْ
أنا من شدةِ الأشعارِ ألقيها
يئنُّ النايْ
وأشعلُ جذوتي وأمرّْ
فلا تهبي يديك صديقْ
سأهتكُ ألفَ قافيةٍ
وأحفرُ في الطريقِ طريقْ
وأبذلُ في هواكِ العمرْ
وكم مَرّةْ
سألقاها وتلقاني
على جَمرةْ
وتتركني طريدَ القلبِ
والفكرةْ
لأشربَ وحدتي المرّةْ

مايو2003

 

 

أضف تعليقك